الصفحة 14 من 109

{فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36) فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46) }

تفسير الآيات:

فإذا جاءت القيامة، وهي الطامة الكبرى، الداهية التي تعلو على كل داهية! وتطُم على الأسماع والأبصار والقلوب والخلائق؛ حينئذٍ يتذكر الإنسان جميع أعماله التي عملها في الدنيا من خيرٍ أو شر، وأُظهرت النار فرأوها عيانًا بأبصارهم، فأما من عتى وتجبر وتمرد وقدم الدنيا على الآخرة؛ فلم يعمل لآخرته؛ فإن مصيره إلى جهنم، وأما من خاف القيام بين يدي الله، وخشيه سبحانه، ونهى نفسه عن هواها، وألزمها طاعة ربها؛ فإن مصيره ومنقلبه إلى الجنة.

يسألك - أيها النبي - الكفارُ: متى موعد قيام القيامة. ووقتها. في أي شيءٍ أنت من ذكراها؟ فليس عندك علم بها لتذكره لهم، وإلى الله وحده علم وقت مجيئها، وساعة رسوِّها، فلا يعلمه أحدٌ إلا الله - عز وجل -. إنما مهمتك أن تنذر وتخوِّف من خشي يوم القيامة؛ فعمل لآخرته.

كأن الكفار عند قيام القيامة إذا قاموا من قبورهم؛ لم يلبثوا في دنياهم إلا عشية يوم أو ضحى يوم؛ لاستقصارهم مدة حياتهم في الدنيا.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: احذر من إيثار الدنيا على الآخرة! وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ أَوْ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا) رواه ابن ماجه (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت