الصفحة 16 من 109

{عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) }

التفسير:

غيّر النبي - صلى الله عليه وسلم - وجهه، وقطب جبينه، وأعرض عن الأعمى؛ لما جاءه يسأله؛ ليعلِّمه. وكان ذلك انشغالًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - بدعوة بعض كبار كفار قريش.

وما يخبرك أيها النبي، أن هذا الأعمى يتطهر بما تعلمه من القرآن والسنة. وما يُعلمك أنه يتعظ، وتنفعه الذكرى منك.

أما من استغنى بماله، وشرفه، ومكانته في قومه، عن الإيمان وعبادة الله؛ فأنت تتعرض له، مقبلًا عليه، وما عليك ولا يضرك إن لم يتطهر من كفره وذنوبه.

وأما من جاءك ساعيًا وراءك؛ ليتعلم دينه، خاشيًا ربه، خائفًا من عقابه؛ فأنت تتشاغل عنه بغيره من المعرضين عن دينك.

كلا! فلا يصدر عنك مثل هذا الفعل مرةً أخرى، فإن هذه عظة لك، وينتفع بها غيرك ممن شاء أن يتعظ بمواعظ القرآن.

وهذه الآيات القرآنية وما فيها من عظات، مكتوبة في صحف مكرمة عند الله تعالى، عالية القدر، مطهرة من الدنس والزيادة والنقص، كتبت بأيدي ملائكة سفراء بتأدية الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم كرام على الله - عز وجل -، بررة مطيعون له سبحانه في أمره ونهيه.

بعض الدروس من الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت