(مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) رواه أحمد والترمذي (صحيح) .
اقرأ وتأمل ذلك الموقف العظيم! وما فيه من الهول الشديد. فاعتبر واتَّعظ من الآن! وخذ لذلك الموقف عدته وتهيأ له. وفّقك الله.
2 -أخي: إن الشمس والقمر مسخران، ولكنهما يكوران يوم القيامة، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه البخاري. وقال أبو سلمة: حدثنا أبو هريرة عن النبي عليه السلام قال: «الشمس والقمر ثوران مكوران يوم القيامة» فقال الحسن: ما ذنبهما؟ فقال: إنما أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت الحسن). رواه البزار وأبو داود الطيالسي (صحيح) .
3 -تحريم وأد الأولاد. والوأد يتناول مسائل:
أ الوأد: هو قتل الأولاد سواءً كانوا ذكورًا أو إناثًا أو غيرهم.
ب الوأد من كبائر الذنوب. وفي الحديث: (قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ ثُمَّ أَيْ قَالَ ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ) صحيح.
ج- ... سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العزل، فقال: (ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ وَهُوَ {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَت} ) رواه مسلم. فيا أخي، أترك العزل، لأن أقل أحواله الكراهة، لقول جابر - رضي الله عنه: (كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ) رواه الشيخان. وفي حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: (ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا) رواه الترمذي وأبو داود ومسلم وهذا لفظ الترمذي.
د- إسقاط الجنين عمدًا بعد نفخ الروح فيه، أي بعد (120) يومًا، يعتبر وأدًا محرمًا.
هـ - إسقاط الجنين مطلقًا؛ من اجل خوف الفقر أو العار حتى لو كان أقل من أربعين يومًا، محرم.