هذا: أي يقرب منه، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت فلأولى رجل ذكر» متفق عليه [1] .
ويقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ:
"وأصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة البغض، وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة، كالنصرة والأنس والمعاونة، وكالجهاد والهجرة ونحو ذلك من الأعمال والولي ضد العدو" [2] .
لهذه العقيدة مكانة عظيمة في الشرع تتضح من الوجوه التالية:
1 -أنها جزء من معنى الشهادة، وهو قولك:"لا إله"من قوله:"لا إله إلا الله"فإن معناها البراء من كل ما يعبد من دون الله كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] والطاغوت هو كل ما عبد من دون الله.
2 -أنها شرط في الإيمان كما قال ـ سبحانه ـ: تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ
(1) الولاء والبراء (12) .
(2) نواقض الإيمان (360) .