فهرس الكتاب
الفصل الثاني
عقيدة أهل السنة والجماعة في الولاء والبراء
قال تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [سورة المائدة، الآيتين: 80 - 81] .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه الآية:"فذكر جملة شرطية تقتضي أنه إذا وجد الشرط، وجد المشروط بحرف"لو"التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط، فقال:"ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء"فدل على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويُضاده، ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب. ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء، ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه" [1] وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» متفق عليه.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"على المؤمن أن يعادي في الله ويوالي في الله، فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه ـ"
(1) الإيمان (13 - 14) .