فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 72

كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو غير ذلك. وهذا الحكم فيمن فعل مكفرا من المسلمين اقتضى ردته، من دعاء غير الله، أو الاستغاثة بغيره، أو التوكل على غيره، أو ترك الصلاة المفروضة، أو أنكر وجود الله، أو سبه أو سبَّ رسوله أو دينه ونحو ذلك [1] .

أولا: في العهد المكي:

اختار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم لتلقين من آمن معه أوامر هذا الدين، فكانت هذه الدار هي الملتقى الأول لأولئك القادة العظام، كانت هي الدار التي بدأ يشع منها ذكر الله وتوحيده في الأرض.

فكانت هناك عزلة شعورية كاملة بين ماضي المسلم في جاهليته وحاضره في إسلامه، ونشأت عن هذه العزلة، عزلة في صلاته بالمجتمع الجاهلي من حوله وروابطه الاجتماعية أيضا.

وأخذ القرآن ينزل حسب النوازل والحوادث على ما يشاء الله سبحانه وتعالى لتربية الأمة على أسس العقيدة، فكان الولاء والبراء يزيد كلما ازدادت التكاليف. وكان من الطرق التي سلكها القرآن في عرض هذه العقيدة ضرب المثل.

قال تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا

(1) المدخل لدراسة العقيدة (195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت