ضده [1] .
فالولاء للمؤمنين بمحبتهم لإيمانهم، ونصرتهم، والنصح لهم، والدعاء لهم، وزيارة مريضهم، وتشييع ميتهم وإعانتهم، والرحمة بهم وغير ذلك [2] . والبراءة من الكفار تكون ببغضهم ـ دينا ـ ومفارقتهم، وعدم الركون إليهم، أو الإعجاب بهم، والحذر من التشبه بهم وتحقيق مخالفتهم شرعا، وجهادهم بالمال واللسان والسنان ونحو ذلك من مقتضيات العداوة في الله [3] .
أولا: من يستحق الولاء المطلق: وهم المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وقاموا بشعائر الإسلام من القيام بالواجبات واجتناب المحرمات، مخلصين لله الدين.
ثانيا: من يستحق الولاء من جهة، ويستحق البراء من جهة أخرى: فهو المسلم العاصي الذي يهمل في بعض الواجبات، ويفعل بعض المحرمات التي لا يصل تركها إلى الكفر الأكبر، لما رواه البخاري أن عبد الله بن حمار كان يشرب الخمر فأتي به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلعنه رجل وقال: وما أكثر ما يؤتي بك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله» .
ثالثا: من يستحق البراء مطلقا: وهو المشرك والكافر، سواء
(1) نواقض الإيمان (359) .
(2) نواقض الإيمان (360) .
(3) نواقض الإيمان (367) .