إمام المفسرين بلا شك، بلا شك نعم، وفيه نظر أيضًا، الآن الحمد لله جملة خبرية وإلا إنشائية؟ خبرية باعتبار أنها مركبة من مبتدأ وخبر، لكن ماذا قصد بها؟ قصد بها الإنشاء، الآن القائل: الحمد لله رب العالمين، نعود إلى التقدير، قولوا: الحمد لله رب العالمين، وهذا ما اختاره المفسر عندنا، واختاره الطبري أيضًا، ومنهم من يقول: لا مانع من أن يكون أولها من قول الله -سبحانه وتعالى- يثني به على نفسه، وآخرها من مقول العباد، وحينئذٍ يكون فيها الالتفات، لكن إذا قلنا: الحمد لله رب العالمين من مقول العباد أيضًا، امتثالًا للأمر المقدر قولوا ما في التفات، كله كلام متسق من كلام العباد.
طالب: ما هي الحاجة للتقدير، والرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: (( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي .. ) )فهذا خبر أنها قسمت .. فما لها حاجة إلى هذا ... ؟
هم يقولون: ليكون الكلام كله متناسق، لا يوجد ما يمنع من أن يكون أولها من كلام الله، وآخرها من كلام العباد.
طالب: أين تقدر (قولوا) على هذا القول؟
في أولها، قولوا الحمد لله رب العالمين، وقولوا: إياك نعبد وإياك نستعين.