من أنه تعالى مالك لجميع الحمد من الخلق، أو مستحق لأن يحمدوه، والله علم على المعبود بحق.
نعم إيه عدّل من أنه تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المفسر -رحمه الله تعالى-: {الْحَمْدُ للّهِ} [ (2) سورة الفاتحة] جملة خبرية، وإذا قدرنا الأمر (قولوا) فتكون هذه الجملة في موقع مقول القول، وحينئذٍ يكون محلها النصب، فهي جملة خبرية قصد بها الثناء على الله -سبحانه وتعالى-، بلفظها أو بمضمونها؟ ويكون قصد بها الثناء على الله بمضمونها من أنه تعالى مالك لجميع الحمد، اللفظ: الحمد لله، وأيضًا قوله: قصد بها الثناء، هذا ما عليه الجمهور من تفسير الحمد بالثناء، فالحمد عندهم سواء كانوا من المفسرين أو من غيرهم يطلق ويراد به الثناء على الله -سبحانه وتعالى-، هذا إذا أضيف إلى الله، وإذا أطلق فالمراد به الثناء على المحمود بصفاته الاختيارية بخلاف الصفات الإجبارية، متى يحمد الإنسان؟ يحمد إذا كانت خصاله الاختيارية محلًا للحمد والثناء، أما الصفات الإجبارية كون الإنسان أبيض، كونه طويل أو قصير أو غير ذلك من الصفات الإجبارية التي لا يد له بها، يحمد عليها؟ لا، إنما يحمد