الصفحة 144 من 203

{مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [ (4) سورة الفاتحة] أي الجزاء، قرئ مالك وملك وكلاهما صحيح، بل متواتر، ويقال أيضًا: مليك بالياء، وأشبع نافع كسرة الكاف فقرأ ملكي يوم الدين، وحكي عن أبي حنيفة أنه قرأ: ملَك يوم الدين، على أنه فعل وفاعل ومفعول، ملَك يوم الدين، قال ابن كثير: وهذا غريب شاذ جدًا، يعني ينقل عن أبي حنيفة قراءات كما هنا: ملَك يوم الدين، والله أعلم بثبوتها عنه، ونقل عنه أيضًا: إنما يخشى اللهُ من عباده العلماء، هذه قراءة منقولة عن أبي حنيفة، ولا تثبت عنه، لا هذه ولا تلك، قال ابن كثير:"وهذا غريب شاذ جدًا، أما القراءتان المتواتران مالك وملك فقد رجّح كلًا منهما مرجحون، من حيث المعنى، ملك ومالك، فمن رجح ملك بدون ألف استدل بما أشار إليه المفسر؛ لأنه لا ملك ظاهرًا فيه لأحد إلا لله -سبحانه وتعالى-، بدليل قوله تعالى: {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} ؟ الجواب: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [ (16) سورة غافر] لا ملك لأحد يوم القيامة، وقد أضيف الملك إلى يوم الدين الذي هو يوم الجزاء يوم القيامة، ولا ملك لأحدٍ معه -سبحانه وتعالى-، فمن رجح ملك بدون ألف استدل بما أشار إليه المفسر بدليل قوله: لِّمَنِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت