الصفحة 149 من 203

ما قال: (أ َ) حرف؟ لكن أيهما أكثر ثوابًا (ألف لام ميم) أو (ألم) ؟ إذا قلنا: إن المقصود حرف المبنى، قلنا: أن (ألم) في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} [ (6) سورة الفجر] مثل: {الم} [ (1) سورة البقرة] لا فرق، بل نحتاج إلى أن نقول: {الم} ما هي ثلاثة حروف، تسعة حروف، والفرق ليس بالشيء اليسير، إما أن يكون القرآن ثلاثمائة ألف حرف أو سبعين ألف حرف، الفرق كبير، إما أن تكون الختمة بثلاثة ملايين حسنة، أو سبعمائة ألف حسنة، الفرق ليس باليسير، وعلى كلٍ في لغة العرب يطلق الحرف ويراد به هذا، ويراد به ذاك، وشيخ الإسلام -رحمه الله- يميل إلى أن المراد بالحرف حرف المعنى، ولذا لو قرأت: مالك وملك أجرك واحد، يعني إذا قلنا: مالك وملك حرف واحد، وإذا قلنا: ملك ثلاثة حروف، ومالك أربعة على أن المراد حرف المبنى اختلف، لكن على أن المراد حرف المعنى الكلمة حرف واحد، كلها كلمة واحدة ملك ومالك، ما في فرق، والذي يراه الأكثر أن المراد حروف المباني، ولا شك أن فضل الله -سبحانه وتعالى- وما يرجوه المسلم ثواب عظيم جزيل في قراءة القرآن يطمعه في أن يكون المراد حرف المبنى، وإن عظم القائل بالقول الآخر، بل ثقتنا بفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت