فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القرآن كله كلام الله، لكن قد يكون كلام الله على لسان أحدٍ من خلقه، فقوله تعالى على لسان فرعون: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [ (24) سورة النازعات] هو كلام الله -سبحانه وتعالى- لكنه على لسان ذلك الطاغية، فقولنا: الحمد لله رب العالمين، يعني قاله الله -سبحانه وتعالى- من تلقاء نفسه، وأمر بقوله، ولذا قدرنا في أوله: قولوا الحمد لله رب العالمين، فهل نقول: إن الحمد لله رب العالمين من مقول الله حمد من الله لنفسه؟ أو حمد من المخلوق لله -سبحانه وتعالى-؟ يعني هل الآية الحمد لله رب العالمين حمد من الله لنفسه؟ وهذا مما يقال في تقسيم الحمد أنه حمد قديم لقديم كما قالوا، وهو حمد الله لنفسه، وحمد قديم لحادث، كحمد الله -سبحانه وتعالى- ومدحه لبعض خلقه، وحمد حادثٍ لقديم وهو حمد المخلوق لربه، وحمد حادثٍ لحادث، وتقدم الفرق بين الحمد والمدح، وهو أنه هل يتأتى بالنسبة للمخلوق أن يحمد أو يمدح؟ والخلاف في ذلك تقدم كله، يقول الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في هذا دليل على أن أول السورة خبر من الله تعالى بالثناء على نفسه الكريمة، يعني حينما نقول في ابتداء قراءتنا الحمد لله رب العالمين فنحن نثني على الله -سبحانه وتعالى-