الصفحة 177 من 203

هذه الخاتمة لمن؟ لجلال الدين المحلي، في نهاية تفسير سورة الفاتحة انتهى نصيبه الذي يبدأ من الكهف إلى نهاية سورة الفاتحة، ثم يبدأ نصيب السيوطي من أول البقرة إلى نهاية سورة الإسراء على ما تقدم.

يقول: اهدنا الصراط المستقيم أي أرشدنا إليه، ولما تقدم الثناء على المسؤول -تبارك وتعالى- ناسب أن يُعقَب بالسؤال، كما جاء في الحديث الصحيح (( فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل ) )وهذا أكمل أحوال السائل أن يمدح مسؤوله، ثم يسأل حاجته، وحاجة إخوانه المؤمنين بقوله: اهدنا؛ لأنه أنجح للحاجة وأنجع للإجابة، والهداية: الدلالة والإرشاد، والتوفيق والإلهام، وطلبها هنا ممن اهتدى؛ لأن الذي يقول: هو القارئ للقرآن سواء كان في الصلاة أو في غيرها، وهو ممن هدى الله، فطلبها ممن اهتدى للدوام والاستمرار، كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا} [ (136) سورة النساء] يعني اثبتوا على إيمانكم ودوموا عليه، واستمروا عليه، وجاء في الحديث: (( قل آمنت بالله ثم استقم ) )أيضًا يستفاد من طلب الهداية هنا الزيادة منها {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} [ (17) سورة محمد] فالعبد بحاجة إلى أن يدعو الله -سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت