هل نستطيع أن نقول: شاءت الإرادة الإلهية، أو الله -سبحانه وتعالى- شاء؟ الآن القسم بالله -سبحانه وتعالى-، القسم بصفة من صفات الله -سبحانه وتعالى- يجوز وإلا ما يجوز؟ يجوز، نسبة بعض أفعال الله -سبحانه وتعالى- إلى بعض صفاته كما هنا، التوفيق والقبول لله -سبحانه وتعالى-، {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [ (56) سورة القصص] وهو أفضل الخلق، {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} بمعنى يوفق، ويجعل الإنسان يذعن ويقبل من الله -سبحانه وتعالى-، لا من غيره، ولذا نفاه عن أشرف خلقه، والقرآن كلام الله، ليس بمخلوق ليدخل في هذا النفي، فالهداية المنسوبة إلى القرآن لا شك أنها هداية دلالة وإرشاد، هذا ما في إشكال، لكن بقية النوع الثاني: الدلالة والقبول، القبول والإذعان قالوا: هذه منفية عما سوى الله -سبحانه وتعالى-.
طالب:
يهدي المؤمن بكلامه، لكن من الذي هدى المؤمن كلام الله أو الله -سبحانه وتعالى-؟
طالب:
يهتدي، يهتدي بلا شك، لكن هداية دلالة بمعنى أن القرآن دله، والله وفقه، الله -سبحانه وتعالى- هو الموفق أولًا وآخرًا، لكن هل نقول: إن مثل هذا مثل القسم يجوز أن يقسم به؟
طالب: