الصفحة 183 من 203

وقد تستعيره العرب فتستعمله في كل قولٍ وعملٍ وصف باستقامةٍ أو اعوجاج، فتصف المستقيم باستقامته، والمعوج باعوجاجه، ويقول ابن الجوزي:"يقال: إن أصله بالسين السراط؛ لأنه من الاستراط وهو الابتلاع، فالسراط كأنه يسترط المارين عليه، ومن قرأه بالصاد فلأنها أخف على اللسان"هذا كلام ابن الجوزي، والمراد بالصراط هاهنا أربعة أقوال: اختلف في المراد بالصراط هنا على أربعة أقوال: أحدهما: أنه كتاب الله، وهذا رواه علي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث الترمذي الطويل، والثاني: أنه دين الإسلام كما قاله ابن مسعود وابن عباس والحسن وآخرون، والثالث: أنه الطريق الهادي إلى دين الله، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، والرابع: أنه طريق الجنة، نقل عن ابن عباس أيضًا، ننظر في الأقوال: كتاب الله -الصراط-، ودين الإسلام، الطريق الهادي إلى دين الله، طريق الجنة، في اختلاف بينها وإلا ما في؟

طالب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت