فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الطوائف من يزعم أن اليهود والنصارى منعم عليهم؛ لأنهم أهل كتاب، فاحتيج إلى التنصيص عليهم؛ لأنهم أهل كتاب، فهم وإن أنعم عليهم بكتاب، وإن أنعم الله عليهم بكتاب إلا أنهم غضبوا عليهم لأنهم علموا وعرفوا ما في هذا الكتاب وخالفوه، وأيضًا أنعم على آخرين بكتاب لكنهم أعرضوا عن تعلمه فجهلوه، وعبدوا الله -سبحانه وتعالى- على جهل، فضلوا بسبب ذلك، ولذا في حديث أنس وغيره: (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا -أو لم يبق عالم- اتخذ الناس رؤوسًا ) )وفي روايةٍ: (( رؤساء جهالًا سئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) )ولذا من عبد الله -سبحانه وتعالى- على جهل ضل، ومن عرف الحق وحاد عنه ومال عنه إلى غيره لأي شيء من الأسباب فهو مغضوب عليه لمشابهته اليهود، ولذا يقول بعضهم:"من ضل أو من حاد من علماء هذه الأمة ففيه شبه باليهود، ومن حاد عن الطريق من عباد هذه الأمة ففيه شبه بالنصارى"نسأل الله العافية.