فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يبدل من اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم، فصراط الثانية بدل كل من كل، من الصراط الأولى، وهو في حكم تكرير العامل، اهدنا الصراط المستقيم، صراط في حكم تكرير العامل، فكأن فيه اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم، وفائدته التوكيد والتنصيص على أن الصراط المستقيم هو المشهود، والمشهود عليه بالاستقامة على آكد وجهٍ وابلغه، ويبدل من الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم، أي بدل كل من كل، وقيل: بدل نكرة من معرفة، وقيل: نعت وهو مشكل؛ لأن غير نكرة والذين معرفة وقد أجيب .. الخ، الآن قولهم: بدل كل من كل، ويبدل من الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم، ولا الضالين، بدل كل من كل، فالذين أنعم الله عليهم إذا قلنا: كما قال المفسر:
المغضوب عليهم هم اليهود، والضالين هم النصارى فكيف نقول: إن غير المغضوب عليهم وغير الضالين غير اليهود والنصارى منعم عليهم؟ لأنه يقول: بدل كل من كل مفهومه أن من عدا اليهود والنصارى منعم عليه؟ لكن ألا يوجد من فرق الضلال، وفرق المغضوب عليهم من غير اليهود والنصارى؟ إذًا كيف يقولون: بدل كل من كل؟
طالب: