فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا الآية ما عليها استدراك، الاستدراك على تخصيص التفسير بالمغضوب عليهم هم اليهود فقط، بحيث لا يدخل فيهم غيرهم ممن شابههم، والضالين هم النصارى فقط بحيث لا يدخل في الآية من شابههم؟
طالب: أغلب المغضوب عليهم اليهود، أغلب الضالين النصارى.
لكن إذا قلنا: بدل كل من كل إذا نظرنا إلى الآية من غير تفسير الكلام ما فيه إشكال، فكل شخص لم يغضب عليه ولم يضل فهو منعم عليه، وكل منعم عليه ليس بمغضوبٍ عليه، وليس بضال، هذا بدل كل من كل، لكن إذا قلنا: إن المغضوب عليهم هم اليهود فقط، والضالون هم النصارى فقط نحتاج إلى ألا نقول: بدل كل من كل، بل بدل بعض من كل، وعلى كلٍ التفسير جاء مرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث عدي بن حاتم على ما سيأتي أن المغضوب عليهم هم اليهود، والضالين هم النصارى، لكن هذا تفسير بالمثال، ولا يعني هذا أن له مفهوم أن غيرهم اليهود والنصارى ليسوا بمغضوب عليهم ولا ضالين، لا، بل يدخل في هذا الوصف من شابه اليهود، فيكون مغضوبًا عليه، ويدخل في الضلال من شابه النصارى فيمن عبد الله على جهل، اليهود هم ضالون، والنصارى مغضوب عليهم؛ لأن منهم علماء شابهوا اليهود، ومن اليهود من هم جهال وعبدوا