الصفحة 20 من 203

لكن يقول: وأما التأويل، عرفنا أن التفسير بيان أن مراد الله -سبحانه وتعالى- من هذه اللفظة كذا، وهذا لا بد فيه من إيش؟ من نقل، إذ لا يجوز أن نجزم أن هذا مراد الله -سبحانه وتعالى- من هذه اللفظة، أو من هذه الجملة إلا بنقل، وأما التأويل يقول: ملحوظ فيه الترجيح، عندك المعاني، لكن أنت بحاجة إلى ترجيح أحد المعاني على بعض، يقول: التأويل ملحوظ فيه ترجيح أحد متطلبات اللفظ بالدليل {أَلاَّ تَعْدِلُوا} [ (3) سورة النساء] إيش معنى تعولوا؟ تفتقروا، وقيل: تكثر العيال، مثل هذه الاحتمالات تحتاج إلى مرجح، فالذي يميل إلى المعنى الأول بدليلٍ أو لدليلٍ يظهر له لا يلام، والذي يميل إلى المعنى الثاني لدليلٍ يلوح له لا يلام، لكن أصل تفسير اللفظ، وأن مراد الله -سبحانه وتعالى- كذا، يحتاج إلى نقل، ولشدة ما جاء من تفسير القرآن بالرأي جعل بعض العلماء تفسير الصحابي له حكم الرفع، الحاكم يرى أن تفسير الصحابي له حكم الرفع، والباعث له على ذلك أن الصحابي لا يمكن مع ورعه وتحريه أن يفسر القرآن برأيه مع علمه بالوعيد الذي ورد في ذلك، لكن هذا قول مرجوح؛ لأنه ليس في القرآن يحتاج إلى نقل، بل تفسير القرآن على أضرب: منه ما يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت