فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى نقل، ومنه ما تعرفه العرب بلغاتها إلى الوقت الحاضر، إلى العصر الحاضر، والذي يعاصر البادية قد يظهر له شيء من معاني القرآن كان خفيًا عليه، الشيخ فيصل بن المبارك -رحمه الله- في مقدمة تفسيره أشار إلى هذا، يقول: إنه عاصر البادية في الشمال والجنوب والوسط، استفاد منهم في بيان معاني كثير من الألفاظ القرآنية، وذكر لذلك أمثلة في مقدمة تفسيره، كان يشكل عليّ في بداية الطلب يعني، في أوائل الطلب قول الفقهاء:"وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر"واستحيت في ذلك الوقت أن أسأل المدرس في أولى متوسط، فشربت من ماء كان في مجتمع للبادية والحاضرة هناك تسمى الاجردة، شربت من الزير، وكبيت الباقي في الزير، فقال أعرابي: لا تصب سؤرك في الزير، فعرفت أن السؤر هو الباقي من ذلك الوقت، فعلى كلٍ البادية ما زال فيهم شيء من الحفاظ على بعض الألفاظ العربية، وإن كانت اختلطت العرب بغيرها فأثروا عليهم، لكن لا يعني هذا أن اللغة انمحت بكاملها، لا، كثير من الآيات يفهمها العامي من تلاوتها، يعني إذا ألقيت لعامي لا يقرأ ولا يكتب {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [ (278) سورة