طيب، الشافعية قولهم أقوى في قول الصحابي من قول الحنابلة.
طالب: إذًا السائل هذا أخطأ، إذًا ما سبب انتشار مذهب الشافعي لا سيما عند كثيرٍ من العلماء خاصة المحدثين؟
السبب الرئيس في انتشار المذاهب واتساعها أولًا: نعرف أن المذهب الحنفي هو أوسع المذاهب انتشارًا، هو أوسع المذاهب انتشارًا، ثم يليها الشافعي، ثم المالكي، ثم الحنبلي، هناك مذاهب أخرى انقرضت مثل مذهب الثوري، ومذهب الطبري، ومذاهب انقرضت، لكن المذاهب الباقية أوسعها انتشارًا مذهب الحنفية، ثم الشافعية ثم المالكية، ثم الحنابلة، السبب في هذا تبنّي الدول لهذه المذاهب، فالمذهب الذي تتبناه دولة ينتشر، والمذهب الذي لا تنوء به دولة يكاد أن ينقرض؛ لأن الدول إذا تبنّت المذهب أوقفت عليه الأوقاف، وصرفت له الأموال، ووظفت عليه الوظائف، حتى في كثيرٍ من العصور، في كثير من البلدان لا يولى القضاء إلا حنفي، فيضطر الناس أن يكونوا حنفية، في بعض البلدان مثل المشرق قاطبة كلها، المشرق كله حنفية، المغرب مالكي، والوسط غالبه شافعي، المذهب الحنبلي قليل جدًا بالنسبة للمذاهب الأربعة، وإن كثر في بعض الأوقات دون بعض.