في كثير من الآيات في مناسبات مختلفة فلم يذكر أحد منهم تكبيره - عليه السلام - للسجود) [1] أهـ.
وثبت عن أبي قلابة وابن سيرين أنهما قالا: (إذا قرأ الرجل السجدة في غير الصلاة قال: الله أكبر) [2] وجمهور العلماء على أن الساجد يكبر إذا خفض وإذا رفع من السجود [3] . أهـ.
(وجملة ذلك أنه إذا سجد للتلاوة فعليه التكبير للسجود والرفع منه سواء كان في صلاة أو في غيرها وبه قال ابن سيرين والحسن وأبو قلابة والنخعي ومسلم بن يسار وأبو عبد الرحمن السلمي والشافعي وإسحق وأصحاب الرأي وقال مالك: إذا كان في الصلاة اختلف عنه إذا كان في غير صلاة [4] . أهـ.
ذكر ابن قدامة في المغني (ويرفع يديه مع تكبيرة السجود إن سجد في غير صلاة وهو قول الشافعي لأنها تكبيرة افتتاح وإن كان /السجود في الصلاة فنص أحمد أنه يرفع يديه لأنه يسن له الرفع لو كان منفردًا فكذلك مع غيره قال القاضي: وقياس المذهب لا يرفع لأن محل الرفع في ثلاثة مواضع ليس هذا منها ولأن في حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يفعل في السجود يعني رفع يديه، وهو حديث متفق عليه واحتج أحمد بما روى وائل ابن حجر قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يكبر إذا خفض ويرفع يديه في التكبيرة، قال أحمد: هذا يدخل في هذا كله وهو قول مسلم بن يسار ومحمد بن سيرين [5] . أهـ.
(1) تمام المنة للألباني 267 ط المكتبة الإسلامية.
(2) قال شيخنا الألباني إسناده صحيح ورواه عبدالرزاق في المصنف (3/ 346 / 5930) يإسناد آخر صحيح عنهما نحوه ثم روى التكبير عند سجود التلاوة هو والبيهقي عن مسلم بن يسار وإسناده صحيح (تمام المنة 296) .
(3) إرشاد المسترشدين 222.
(4) المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة (2/ 88) .
(5) المغني مع الشرح الكبير 2/ 88.