الصفحة 16 من 20

التخليط [1] أهـ.

وخلاصة المسألة أنه إذا قرأ الإمام آية سجدة فله أن يسجد وله أن لايسجد فإن سجد وجب على المأموم اتباعه فإن لم يسجد المأموم معه متعمدًا بطلت صلاته لأن متابعة الإمام واجبة أما إذا جاهلًا بسجود الإمام بأن كان يصلي بعيدًا عنه فلا تبطل صلاته بتركه متابعة الإمام فيها لأنه معذور، فإن هوى الإمام إلى السجود ورفع الإمام رأسه منه وجبت عليه متابعته ولا يسجد وحده.

/مسألة: سجود المستمع إذا سجد القارئ.

ثبت عن ابن عمر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ السجدة ونحن عنده، فيسجد ونسجد معه فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعًا يسجد عليه [2] .

قال ابن بطال: أجمعوا على أن القارئ إذا سجد لزم المستمع أن يسجد [3] أ. هـ

قال تميم: قرأت القرآن على عبد الله وأنا غلام فمررت بسجدة فقال عبد الله أنت إمامنا فيها وقد روي مرفوعًا أخرجه ابن أبي شيبة من رواية ابن عجلان عن زيد بن أسلم: أن غلامًا قرأ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - السجدة فانتظر الغلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسجد فلم يسجد قال: يا رسول الله أليس في هذه السجدة سجود؟ قال: بلى ولكنك كنت إمامنا فيها ولو سجدت لسجدنا. رجاله ثقات إلا أنه مرسل [4] أ. هـ.

قال الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - قال العيني: وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر أنه قال: السجدة على من /سمعها وفي البخاري: قال عثمان: إنما السجود على من استمع قال: واستدل أيضًا بالآيات: (فما لهم لا يسجدون) (فاسجدوا لله واعبدوا) (واسجد واقترب) وقالوا الذم لا يتعلق إلا بترك واجب والأمر في الآيتين للوجوب أ. هـ كلام العيني. قال الشيخ عبد الرحمن المباركافوري في شرح الترمذي جوابًا عليه: قول ابن عمر السجدة على من سمعها وقول عثمان إنما السجود على من

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/ 228 دار الكتب العلمية.

(2) متفق على صحته وأخرجه مسلم.

(3) فتح الباري 4/ 40 دار الغد العربي.

(4) فتح الباري 4/ 41 دار الغد العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت