فقالت إن أزواجك أرسلنني العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم وقعت بي فاستطالت على وأنا أرقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها، قالت فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكره أن أنتصر، قالت فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت عليها، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبسم:"إنها ابنة أبي بكر". وفي رواية لمسلم: أن الله عليه وسلم - قال لابنته فاطمة رضي الله عنهما:"أي بنية، ألست تحبين ما أحب"فقالت: بلى،"فأحبي هذه". [1] لم أنشبها: لم أمهلها. أنحيت عليها: قصدتها واعتمدتها بالمعارضة. أنظر إلى محبة النبي - صلى الله عليه الله عنها، وقد حافظ النبي - صلى الله عليه وسلم - على حبه لعائشة حتى آخر لحظة من حياته، كيف لا وقد عليه السلام:"هذه زوجتك في الدنيا والآخرة". [2] في مرضه - صلى الله عليه وسلم - الذي مات فيه
يقول:"أين أنا غدًا، أين أنا"
غدًا؟"يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها."
(1) أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب من أهدى إلى صاحبه، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2442) ، باب فضائل فاطمة رضي الله عنها.
(2) صحيح سنن الترمذي رقم (3041) .