الصفحة 12 من 15

لعل الفرق بين الانقياد والقبول أن الانقياد خاص بالأفعال، وأما القبول فخاص بالأقوال، ويلزم منهما جميعًا الاتباع.

الشرط الخامس

الصدق فيها المنافي للكذب

وهو أن يقولها صادقًا من قلبه، قال تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يقُولُ آمَنًّا بِاللَّهِ وَبِالْيوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يخْدَعُونَ إلاَّ أََنفُسَهُمْ وَمَا يشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُُمْ عَذَابٌ أََلِيمٌ بِمَا كَانُوا يكْذِبُونَ} [البقرة:8 ـ 10] .

وفي «الصحيحين» من حديث معاذ قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحدٍ يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار» [1]

الشرط السادس

الإخلاص المنافي للشرك

وهي النية الصالحة النقية من شوائب الشرك والرياء، قال تعالى:

{قُلْ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يوحَى إلَي أَنَّمَا إلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف:110] .

فالإخلاص شرط لصحة العبادة.

وقال أهل التفسير في قوله تعالى: {لِيبْلُوَكُمْ أَيكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [تبارك:2] أي: أصوبه وأخلصه.

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه» [2]

(1) رواه البخاري: كتاب العلم، باب من خص بالعلم قومًا دون قوم (1/ 226) ، ورواه مسلم: كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (1/ 61) رقم الحديث (32) .

(2) رواه البخاري: كتاب العلم، باب القراءة على المحدث (1/ 148، 149) ، ورواه مسلم: كتاب الإيمان، باب السؤال عن أركان الإسلام (1/ 42،41)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت