14 -ما رواه الحافظ عمر بن شبة في تاريخ المدينة من قول عمر رضي الله عنه أنه وجد من عبد الله بن عمر ريح شراب .. إلخ؟
الصواب أنه عبيد الله وليس عبد الله المشهور، ولكن وقع في اسمه تصحيف كما يدل على ذلك روايات أخرى بينت أنه عبيد الله المصغر، وهو تابعي وليس بصحابي غفر الله للجميع. (5/ 52)
15 -روى الترمذي في آخر جامعه في كتاب الفتن، عن علي رضي الله عنه ما نصه: حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي حدثنا الفرج بن فضالة: أبو فضلة الشامي عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمر بن علي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة، حلّ بها البلاء فقيل وما هن يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنم دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وأطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وبر صديقه، وجفا أباه وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكر الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء أو خسفًا ومسخًا ) ) [1] ، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب، إلا من هذا الوجه ولا نعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث وضعفه من قبل حفظه، وقد رواه عنه وكيع وغير واحد من الأئمة ... أ هـ.
وهو بهذا السند ضعيف لعلتين: إحداهما: ضعف فرج المذكور كما ذكر المؤلف، وقد جزم الحافظ في التقريب بضعفه ونقل في تهذيب التهذيب ضعفه عن جماعة من الأئمة، ونقل عن البرقاني أنه سأل الدار قطني رحمه الله عن حديثه هذا، فقال: باطل. والعلة الثانية: انقطاعه؛ لأن محمدًا بن عمر عن علي رحمه الله لم يسمع من جده علي رضي الله عنه، ولم يدرك زمانه كما يعلم ذلك من تهذيب التهذيب والتقريب، والله ولي التوفيق. (26/ 242)
16 -أخرج الترمذي رحمه الله من طريق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال في جامعه بعد روايته حديث علي المذكور: حدثنا علي بن حجر، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن المستلم بن سعيد، عن رميح الجذامي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا اتخذ الفيء دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعقَّ أمه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيما لقوم أرذلهم، وأُكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها. فليترقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وزلزلة وخسفًا ومسخًا وقذفًا
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف برقم 2210.