وآيات تتابع كنظام بالٍ قطع سلكه فتتابع )) ، قال أبو عيسى: وفي الباب عن علي، وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، انتهى كلامه رحمه الله. ومراده بقوله: وفي الباب عن علي هو الحديث السابق.
وهذا الحديث أعني حديث أبي هريرة ضعيف جدًا، لأن رميحًا الجذامي مجهول، كما في التقريب وتهذيب التهذيب، ويقال له: الحزّامي بالميم المهملة، والزاي، ولا يتوجه الحكم على الحديث بالحسن لغيره؛ لكونه جاء من طريقين؛ لأن ضعف كل واحد منهما شديد فلا يصلح الحكم على متنهما بالحسن؛ لما عرف في الأصول وعلم مصطلح الحديث ولهذا لم يحسِّن الترمذي واحدًا منهما للعلة المذكورة والله ولي التوفيق. (26/ 244)
17 -حديث: (( رجعنا من الجهاد الأصغر، إلى الجهاد الأكبر ) )رواه البيهقي بسند ضعيف، قاله الحافظ العراقي في شرح الإحياء، نقله عنه العجلوني في كشف الخفاء، وقال الحافظ بن حجر رحمه الله: (هو من كلام إبراهيم بن أبي عبلة وليس بحديث) ، نقله أيضًا العجلوني عن الحافظ في الكشف، هذا ملخص ما ذكره العجلوني. وفي رواية البيهقي: (قالوا وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد القلب) .ورواه الخطيب البغدادي بلفظ: (( رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد القلب ) )ورواه الخطيب البغدادي بلفظ: (( رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: مجاهدة العبد هواه ) )، وقد روياه جميعًا عن جابر كذا في كشف الخفاء. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ج 11 ص 197: (أما الحديث الذي يرويه بعضهم أنه قال في غزوة تبوك:(( رجعنا من الجهاد الأصغر، إلى الجهاد الأكبر ) )فلا أصل له، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله. (26/ 381)
18 -الحديث المذكور عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها وأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة ) )أخرجه الإمام أحمد في مسنده والطبراني في المعجم الكبير وابن حبان في صحيحه بإسناد جيد ومعناه ظاهر وهو أن الإسلام كلما اشتدت غربته كثر المخالفون له والناقضون لعراه يعني بذلك فرائضه وأوامره، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (( بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ) )أخرجه مسلم في صحيحه (9/ 205) (25/ 110)
19 -عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمي له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وابن حبان في صحيحه وزاد في آخره قال: سمعت