6 -ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عمن سعى قبل أن يطوف، فقال:"لا حرج" [1] أخرجه أبو داود، من حديث أسامة بن شريك بإسناد صحيح، فاتضح بذلك دخوله في العموم من غير شك. (16/ 82) (17/ 175) (17/ 338)
7 -أرجو الإفادة عن صحة الأحاديث الآتية:
الأول:"من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني"
الثاني:"من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي"
الثالث:"من زارني بالمدينة محتسبًا كنت له شفيعًا شهيدًا يوم القيامة"
لأنها وردت في بعض الكتب وحصل منها إشكال واختلف فيها على رأيين: أحدهما يؤيد هذه الأحاديث والثاني لا يؤيدها [2] .
أما الحديث الأول: فقد رواه ابن عدي والدارقطني من طريق عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ:"من حج ولم يزرني فقد جفاني"وهو حديث ضعيف، بل قيل عنه: إنه موضوع أي مكذوب؛ ذلك أن في سنده محمد بن النعمان بن شبل الباهلي عن أبيه وكلاهما ضعيف جدًا. وقال الدارقطني: الطعن في هذا الحديث على ابن النعمان لا على النعمان، وروى هذا الحديث البزار أيضًا وفي إسناده إبراهيم الغفاري وهو ضعيف، ورواه البيهقي عن عمر وقال: إسناده مجهول.
أما الحديث الثاني: فقد أخرجه الدارقطني عن رجل من آل حاطب عن حاطب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ وفي إسناده الرجل المجهول، ورواه أبو يعلى في مسنده وابن عدي في كامله وفي إسناده حفص بن داود وهو ضعيف الحديث.
أما الحديث الثالث: فقد رواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ وفي إسناده سليمان بن زيد الكعبي وهو ضعيف الحديث، ورواه أبو داود الطيالسي من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي إسناده مجهول.
وقد بسط الكلام على هذه الأحاديث وما جاء في معناها العلامة الشيخ محمد بن عبد الهادي رحمه الله في كتابه: الصارم المنكي في الرد على السبكي وقبله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رده على الأخنائي. فأوصي بمراجعة
(1) رواه أبو داود في (المناسك) باب فيمن قدم شيئًا قبل شيء في حجه برقم 2015
(2) نشر في مجلة (التوعية الإسلامية في الحج) العدد 11 في عام 1405 هـ، وفي (جريدة الندوة) العدد 8656 في 24/ 12/1407 هـ