النار يوم القيامة )) وهذا يدل على فضل الإحسان إلى البنات والقيام بشئونهن؛ رغبةً فيما عند الله - عز وجل - فإن ذلك من أسباب دخول الجنة والسلامة من النار. (25/ 364)
11 - (( النساء شقائق الرجال ) )هل هذا الحديث صحيح، وما معنى شقائق الرجال؟
نعم هذا حديث صحيح، والمعنى والله أعلم أنهن مثيلات الرجال إلا ما استثناه الشارع؛ كالإرث والشهادة وغيرهما مما جاءت به الأدلة. (25/ 372)
12 -حديث: (( أخروهن من حيث أخرهن الله ) )يعني النساء. ذكر صاحب كشف الخفاء عن المقاصد، وعن الزركشي، أنه موقوف على ابن مسعود .. أخرجه عبد الرزاق والطبراني من طريقه، وليس بمرفوع ... انظر تمامه في الكشف. وله شاهد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها ) ) [1] (26/ 211)
13 -حديث (الرخصة للمرأة في كشف وجهها وكفيها لغير محارمها) ضعيف جدًا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما رواه أبو داود في سننه: حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني، قالا: حدثنا الوليد عن سعيد عن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك، عن عائشة رضي الله عنها، أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: (( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا ) )وأشار إلى وجهه وكفيه. قال أبو داود: هو مرسل وكذا قال أبو حاتم الرازي.
قلت هذا الحديث ضعيف جدًا، ولا تقوم به حجة للعلة المذكورة، وهي الانقطاع بين خالد وعائشة، وهو مراد أبي داود وأبي حاتم بقولهما مرسل، ولضعف سعيد بن بشير، وتدليس قتادة وقد عنعن.
وبذلك يتضح أن هذا الحديث بهذا الإسناد في غاية الضعف والسقوط؛ لهذه العلل الثلاث، ولو صحّ لكان محمولًا
على ما كانت عليه الحال، قبل نزول آية الحجاب، وهناك علة خامسة وهي نكارة متنه فإنه لا يظن بأسماء رضي الله عنها مع تقواها وإيمانها أن تدخل على النبي صلى الله عليه وسلم في ثياب رقاق ولا تستر عورتها، والله ولي التوفيق. (( 5/ 46) (26/ 226)
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول، فالأول برقم 440.