سُقي لبنًا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن )) قال أبو داود هذا لفظ مسدد.
وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل علي بن زيد ابن جدعان؛ لأنه ضعيف عند جمهور أهل العلم. قال الحافظ في التقريب: ضعيف من الرابعة. وقال في تهذيب التهذيب عن ابن سعد: فيه ضعف ولا يحتج به. وعن صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ليس بالقوي. ونقل عن آخرين غير هؤلاء تضعيفه، ونقل عن جماعة قليلة توثيقه والصواب أنه ضعيف كما قال الأكثر؛ لأن الجرح مقدم على التعديل عند أهل الحديث. فإذا كان الجرح من الأكثر تأكد ذلك وتعين، ولم يلتفت إلى التوثيق. ومن تأمل رواياته عرف ضعفه وسوء حفظه. وفي سند الحديث علة أخرى وهي أنه من رواية علي المذكور عن عمر بن حرملة، وعمر هذا مجهول كما في التقريب. وقال الحافظ في تهذيب التهذيب قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث، يعني حديث الضب وهو الحديث المذكور هنا. ونقل الحافظ عن ابن حبان توثيقه.
وجزم الحافظ رحمه الله في التقريب بأنه مجهول يدل على عدم التفاته لتوثيق ابن حيان، والله ولي التوفيق. (26/ 261)
10 -ثبت في المسند بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من حلف بشيء دون الله فقد أشرك ) )وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي رحمهم الله بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) )وهذا يحتمل أن يكون شكًا من الراوي، ويحتمل أن أو بمعنى الواو، والمعنى: فقد كفر وأشرك. (1/ 45) (7/ 51) (23/ 96)
11 -جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق الذي سأله عن شرائع الإسلام: (أفلح وأبيه إن صدق) . والجواب: أن هذه رواية شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة لا يجوز أن يتعلق بها وهذا حكم الشاذ عند أهل العلم وهو ما خالف فيه الفرد جماعة الثقات ويحتمل أن هذا اللفظ تصحيف كما قال ابن عبد البر رحمه الله وأن الأصل (أفلح والله) فصحفه بعض الكتاب أو الرواة، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل النهي عن الحلف بغير الله، وبكل حال فهي رواية فردة شاذة لا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتشبث بها ويخالف الأحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على تحريم الحلف بغير الله، وأنه من المحرمات الشركية (3/ 143) (23/ 97 - 109 ) )