الصفحة 10 من 86

وأبواب السماء مشرعة للتائبين، مفتوحة للعائدين، فإن هناك من يعرض عن هذه الأبواب .. ويترك هذه الأسباب قال - صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» [1] .

فهذا الحديث بشارة لجميع المسلمين بالجنة إلا صنفًا منهم لا يريد دخولها، لا زهدًا فيها؛ ولكن جهلًا بالطريق الموصلة إليها، وتراخيًا وتكاسلًا عن دخولها وتفضيلًا لهذه المتع الدنيوية الزائلة على تلك النعم الخالدة في الجنة [2] .

يا من يذنب ولا يتوب، كم قد كتبت عليك ذنوب خل الأمل الكذوب، فرب شروق بلا غروب، وآسفى أين القلوب؟ تفرقت بالهوى في شعوب ندعوك إلى صلاحك ولا تئوب واعجبا الناس ضروب، متى تنتبه لخلاصك أيها الناعس؟ متى تطلب الأخرى يا من على الدنيا تنافس؟ متى تذكر وحدتك إذا انفردت عن موآنس؟ يا من قلبه قد قسا وجفنه ناعس، يا من تحدثه الأماني .. دع هذه الوساوس.

وانظر إلى قول الحسن ولعل لنا نصيب منه: يا ابن آدم ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة [3] .

(1) رواه البخاري.

(2) واحات الإيمان: 1/ 125.

(3) الزهد: للإمام أحمد، 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت