إني بليت بأربع يرمينني
بالنبل قد نصبوا علي شراكا
إبليس والدنيا ونفسي والهوى
من أين أرجو بينهن فكاكا
يا رب ساعدني بعفو إنني
أصبحت لا أرجو لهن سواكا [1]
قال حميد الطويل لبعض إخوانه: عظني، فقال: يا أخي إذا عصيت وظننت أنه يراك فقد تجرأت على عظيم، ولكن بجهلك تظن أنه لا يراك.
وقال رجل لوهيب بن الورد: عظني؟ فقال: اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك [2] .
أخي المسلم: لو لحظك مسئول أو رجل حسبة وأنت تهم بفعل زلة لتوقفت تعد الخطى وتستثقل فعل المعصية، كيف والله -جلا وعلا- يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؟ مطلع على كل صغيرة وكبيرة. ولكنها قسوة القلوب وفساد النفوس، وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله، وما خلقت النار إلا لإذابة القلوب القاسية، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي، فإذا قسا القلب قحطت العين.
(1) التذكرة: 475.
(2) جامع العلوم: 195، حلية الأولياء: 8/ 142.