الصفحة 15 من 86

وفرحه بتوبته، فهذه بعض آثار ترك المعاصي في الدنيا.

أما في الآخرة: فإنه إذا مات تلقته الملائكة بالبشرى من ربه بالجنة، وبأنه لا خوف عليه ولا حزن، وينتقل من سجن الدنيا وضيقها إلى روضة من رياض الجنة، ينعم فيها إلى يوم القيامة.

فإذا كان يوم القيامة كان الناس في الحر والعرق، وهو في ظل العرش، فإذا انصرفوا بين يدي الله أخذ به ذات اليمين مع أوليائه المتقين وحزبه المفلحين [1] .

يا أيها الغافل جد في الرحيل

وأنت في لهو وزاد قليل

لو كنت تدري ما تلاقي غدًا

لذبت من فيض البكاء والعويل

فأخلص التوبة تحظى بها

فما بقي في العمر إلا القليل

ولا تنم إن كنت ذا غبطة

فإن قدامك نوم طويل [2]

قالت عائشة- رضي الله عنها-: أقلوا الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله -عز وجل- بشيء أفضل من قلة الذنوب.

(1) الفوائد: 198 باختصار.

(2) الزهر الفائح: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت