وقال مورق العجلي: ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا مثل رجل في البحر على خشبة فهو يدعو: يا رب يا رب، لعل الله -عز وجل- أن ينجيه [1] .
ولهذا الأمر ومن شدة الخوف وطمعًا في ما عند الله.
كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - سيد الكل، ثم أنه قام حتى ورمت قدماه ..
وكان أبو بكر -رضي الله عنه- شجي النشيج [2] .
وكان في خد عمر -رضي الله عنه- خطان من آثار الدموع.
وكان عثمان -رضي الله عنه- يختم القرآن في ركعة.
وكان علي -رضي الله عنه- يبكي بالليل في محرابه حتى تخضل لحيته بالدموع ويقول: يا دنيا غري غيري!
وكان سعيد بن المسيب ملازمًا للمسجد فلم تفته صلاة في جماعة أربعين سنة [3] .
فيا أخي الكريم اطلب قلبك في ثلاثة مواطن: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر، وفي أوقات الخلوة، فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك [4] .
فحيهلا إن كنت ذا همة فقد
حدا بك حادي الشوق فاطو المراحلا
(1) حلية الأولياء: 2/ 235، صفة الصفوة: 3/ 250.
(2) يبكي بكاء مؤثرًا تنقطع له النفس.
(3) صيد الخاطر: 106.
(4) الفوائد: 195.