الصفحة 16 من 86

وقال مورق العجلي: ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا مثل رجل في البحر على خشبة فهو يدعو: يا رب يا رب، لعل الله -عز وجل- أن ينجيه [1] .

ولهذا الأمر ومن شدة الخوف وطمعًا في ما عند الله.

كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - سيد الكل، ثم أنه قام حتى ورمت قدماه ..

وكان أبو بكر -رضي الله عنه- شجي النشيج [2] .

وكان في خد عمر -رضي الله عنه- خطان من آثار الدموع.

وكان عثمان -رضي الله عنه- يختم القرآن في ركعة.

وكان علي -رضي الله عنه- يبكي بالليل في محرابه حتى تخضل لحيته بالدموع ويقول: يا دنيا غري غيري!

وكان سعيد بن المسيب ملازمًا للمسجد فلم تفته صلاة في جماعة أربعين سنة [3] .

فيا أخي الكريم اطلب قلبك في ثلاثة مواطن: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر، وفي أوقات الخلوة، فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك [4] .

فحيهلا إن كنت ذا همة فقد

حدا بك حادي الشوق فاطو المراحلا

(1) حلية الأولياء: 2/ 235، صفة الصفوة: 3/ 250.

(2) يبكي بكاء مؤثرًا تنقطع له النفس.

(3) صيد الخاطر: 106.

(4) الفوائد: 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت