الصفحة 22 من 86

الشرك والكذب والرياء شجرة في القلب ثمرها في الدنيا الخوف والهم والغم وضيق الصدر وظلمة القلب، وثمرها في الآخرة الزقوم والعذاب المقيم [1] .

فسارع أخي بخطى العزيمة .. وارفع نفسك الكريمة ... فإنها نفس كالطفل تقبل وتدبر وتعصي وتطيع.

والنفس كالطفل إن تهمله شب على

حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

إن ترك الشهوات لله ... وإن أنجى من عذاب الله وأوجب الفوز برحمته فذخائر الله وكنوز البر ولذة الأنس والشوق إليه والفرح والابتهاج به، لا تحصل في قلب فيه غيره، وإن كان من أهل العبادة والزهد والعلم، فإن الله سبحانه أبى أن يجعل ذخائره في قلب فيه سواه، وهمته متعلقة بغيره، وإنما يودع ذخائره في قلب يرى الفقر غنى مع الله، والغنى فقرًا دون الله، والعز ذلًا دونه، والذل عزًا معه، والنعيم عذابًا دونه، والعذاب نعيمًا معه [2] .

عن طلق بن حبيب قال: إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد وإن نعم الله أكثر من أن تحصى ولكن أصبحوا تائبين، وأمسوا تائبين [3] .

(1) الفوائد: 215.

(2) الفوائد: 252.

(3) السير: 4/ 602.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت