الصفحة 29 من 86

ولا فرحها من لم يحزنها [1] .

قال أبو بكر بن عياش: قال لي رجل مرة، وأنا شاب: خلص رقبتك ما استطعت في الدنيا من رق الآخرة، فإن أسير الآخرة غير مفكوك أبدًا [2] .

أخي التائب: وأنت تسير في ركاب التائبين ... تحط رحالك -إن شاء الله- في جنات عدن .. لا تلتفت إلى نزعات الهوى، ولا تتردد مع وساوس الشيطان، وعليك بلزوم الجادة، تنجو وتسلم.

قال الحسن: ابن آدم! إنك ناظر غدًا إلى عملك، يوزن خيره وشره، فلا تحقرن شيئًا من الشر أن تتقيه، فإنك إذا رأيته غدًا في ميزانك سرك مكانه [3] .

وجهاد النفس -يا أخي- جهاد طويل، وطريق محفوف بالمكاره مذاقه مر وملمسه خشن ولكن لا تكن من الذين وصفهم يحيى بن معاذ بقوله: مسكين ابن آدم قلع الأحجار أهون عليه من ترك الأوزار [4] .

يا مدمن الذنب أما تستحي

والله في الخلوة ثانيكا؟

(1) الفوائد: 90.

(2) صفة الصفوة: 3/ 164.

(3) البداية والنهاية: 9/ 307.

(4) السير: 13/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت