الصفحة 34 من 86

في دفعه، ولا تنفع الندم عند نزوله، فأحسر عن رأسك قناع الغافلين، وانتبه من رقدة الجاهلين، وشمر الساق، فإن الدنيا ميدان مسابقة، الغاية: الجنة أو النار، فإن لي ولك من الله مقامًا، يسألني وإياك عنه: وساوس الصدر، ولحظ العيون، وإصغاء الإسماع، وما أعجز عنه [1] .

اليوم تفعل ما تشاء وتشتهي

وغدًا تموت وترفع الأقلام

أخي التائب:

إن أصول المعاصي كلها، كبارها وصغارها، ثلاثة:

تعلق القلب بغير الله.

وطاعة القوة الغضبية.

والقوة الشهوانية.

وهي: الشرك، والظلم، والفواحش.

فغاية التعلق بغير الله: شرك، وأن يدعى معه إله آخر، وغاية طاعة القوة الغضبية: القتل، وغاية طاعة القوة الشهوانية: الزنى.

ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة في قوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [2] .

(1) البداية والنهاية: 9/ 302.

(2) الفوائد: 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت