العبد أن يشغله بما لا يعنيه [1] .
فلا تشغلك الدنيا بزينتها وزخرفها فإننا:
نسير إلى الآجال في كل لحظة
وأيامنا تطوى وهن مراحل
ولم أر مثل الموت حقًا كأنه
إذا ما تخطته الأماني باطل
وما أقبح التفريط في زمن الصبا
فكيف والشيب للرأس شاغل؟
فارحل من الدنيا بزاد من التقى
فعمرك أيام وهن قلائل
الإنسان خير المخلوقات إذا تقرب من بارئه والتزم أوامره ونواهيه، وعمل بمرضاته، وآثره على هواه، وشر المخلوقات إذا تباعد عنه، ولم يتحرك قلبه لقربه وطاعته وابتغاء مرضاته فمتى اختار التقرب إليه، وآثره على نفسه وهواه فقد حكم قلبه وعقله وإيمانه على نفسه وشيطانه، وحكم رشده على غيه، وهداه على هواه، ومتى اختار التباعد منه فقد حكم نفسه وهواه وشيطانه على عقله وقلبه ورشده [2] .
(1) صفة الصفوة: 2/ 418.
(2) الفوائد: 225.