-وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ مِسْكٌ؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ / رواه الشيخان، واللفظ لمسلم.
*** والجهاد باق إلى يوم الدين؛ لأنه -كما في جاء في الحديث - رهبانية هذه الأمة، والأمة باقية ما بقيت الدنيا التي لا تخلو من دفع الناس بعضهم ببعض ...
* روى أحمد = ... عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ... / وذكره البيهقي في الشعب، وأخرجه أبو يعلى، وابن أبي شيبة؛ ولفظه في المصنف = ... عن أبي أياس معاوية بن قرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّة، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ //وروى الطبراني في الكبير = ... عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ سِيَاحَةً، وَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةً، وَرَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي الرِّبَاطُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ ... // وروى أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وصيته لرجل: ... وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ .. // وفي الشعب للبيهقي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن مظعون رضي الله عنه: يَا عُثْمَان، هَلْ تَدْرِي مَا رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ؟ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ...
* قال المناوي في فيض القدير، يشرح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الإِسْلام؛ قال: قوله: (وعليك بالجهاد) أي الزمه (فإنه رهبانية الإسلام) أي أن الرهبان وإن تخلوا عن الدنيا وزهدوا فيها فلا تخلي ولا زهد أفضل من بذل النفس في سبيل الله فكما أن الرهبانية أفضل عمل أولئك فالجهاد أفضل عملنا والرهبانية ما يتكلفه النصارى من أنواع المجاهدات والتبتل ...
* وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: رَاسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ .. / الترمذي، وابن ماجه، وأحمد ... / قال المناوي: (وذروة) بضم أوله وكسره، قيل: وفتحه أيضا، (سنامه) ذروة كل شئ أعلاه، والسنام ما ارتفع من ظهر البعير ... (الجهاد) فهو أعلى أنواع العبادات من حيث إن به ظهور دين المؤمنين، ومن ثم كان لا يناله إلا أفضلهم دينا، وليس ذلك لغيره من العبادات فهو أعلا من هذه