تبيَّن لك أنك ما زلت في حاجة إلى المزيد من العلم، وحسبك أن تقرأ قول الله تعالى لأعلم خلقه صلوات الله عليه وسلامه: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) (طه: 114) ...
(اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك (
صِلْ قَرَابَتَكَ وَإِنْ قَطَعُوكَ.
*** قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ) (الرعد: 21) .
-قال ابن كثير رحمه الله: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} من صلة الأرحام، والإحسان إليهم وإلى الفقراء والمحاويج، وبذل المعروف ... {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} أي: فيما يأتون وما يذرون من الأعمال، يراقبون الله في ذلك ... (وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ) في الدار الآخرة ... فلهذا أمرُهم على السداد والاستقامة في جميع حركاتهم وسكناتهم وجميع أحوالهم القاصرة والمتعدية.
-وقال السعدي رحمه الله: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} وهذا عام في كل ما أمر الله بوصله، من الإيمان به وبرسوله، ومحبته ومحبة رسوله، والانقياد لعبادته وحده لا شريك له، ولطاعة رسوله ... ويصلون آباءهم وأمهاتهم ببرهم بالقول والفعل وعدم عقوقهم، ويصلون الأقارب والأرحام، بالإحسان إليهم قولا وفعلا، ويصلون ما بينهم وبين الأزواج والأصحاب والمماليك بأداء حقهم كاملا موفرا من الحقوق الدينية والدنيوية ... والسبب الذي يجعل العبد واصلا ما أمر الله به أن يوصل، خشية الله وخوف يوم الحساب، ولهذا قال: {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} أي: يخافونه، فيمنعهم خوفهم منه، ومن القدوم عليه يوم الحساب، أن يتجرؤوا على معاصي الله، أو يقصروا في شيء مما أمر الله به خوفا من العقاب ورجاء للثواب.
*** وقال تعالى: (يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة 26 - 27)