(اللهم اجعلنا ممن قلت فيهم ... (
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ
وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ
أبو ذر الغفاري، جندب بن جنادة ...
رضي الله عنه
*** جاء في الإستيعاب في معرفة الأصحاب = كان إسلام أبي ذر قديمًا، فيقال بعد ثلاثة، ويقال بعد أربعة ... وقد روى عنه أنه قال: أنا رابع الإسلام، وقيل خامسًا ... ثم رجع إلى بلاد قومه بعدما أسلم فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق، ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فصحبه إلى أن مات؛ وخرج بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه إلى الشام فلم يزل بها حتى ولي عثمان رضي الله عنه، ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية به وأسكنه الربذة فمات بها وصلى عليه عبد الله بن مسعود، صادفه وهو مقبل من الكوفة مع نفر من فضلاء من أصحابه منهم حجر بن الأدبر ومالك بن الحارث الأشتر وفتى من الأنصار دعتهم امرأته إليه فشهدوا موته وغمضوا عينيه وغسلوه وكفنوه في ثياب الأنصار ... وفي خبر أن ابن مسعود لما دعي إليه وذكر له بكى بكاء طويلًا ... وقد قيل إن ابن مسعود كان يومئذ مقبلًا من المدينة إلى الكوفة فدعى إلى الصلاة عليه، فقال ابن مسعود: من هذا؟ قيل: أبو ذر ... فبكى بكاء طويلًا وقال: أخي وخليلي، عاش وحده ومات وحده ويبعث وحده طوبى له ... وكانت وفاته بالربذة سنة اثنتين وثلاثين وصلى عليه ابن مسعود رضي الله عنهما.
-وذكر علي بن المديني - ... عن أم ذر أنها بكت، فقالت: ومالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنًا لي ولا لك ولا يد لي للقيام بجهازك؟ قال: فابشري ولا تبكي، فإني سمعت