فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 50

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيصبران ويحتسبان فيريان النار أبدًا ... وقد مات لنا ثلاثة من الولد؛ وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين ... وليس أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية وجماعة، فأنا ذلك الرجل ... والله ما كذبت ولا كذبت، فأبصري الطريق ... قالت: قلت: وأنّى وقد ذهب الحاج وتقطعت الطريق؟ قال: اذهبي فتبصري ... قالت: فكنت أشتد إلى الكثيب فأنظر ثم أرجع إليه فأمرضه؛ فبينا هو أنا كذلك إذ أنا برجال على رحالهم كأنهم الرخم تحث بهم رواحلهم فأسرعوا إلى حتى وقفوا علي، فقالوا: يا أمة الله ما لك؟ قلت: امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه؟ قالوا: ومن هو؟ قلت: أبو ذر ... قالوا: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم ... قالت: ففدوْه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه فقال لهم أبشروا: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين ... وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة، والله ما كذبت ولا كذبت، ولو كان عندي ثوب يسعني كفنًا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لها، وإني أنشدكم الله ألا يكفنني رجل منكم أميرًا أو عريفًا أو بريدًا أو نقيبًا ... وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار فقال: أنا أكفنك يا عم في ردائي هذا وفي ثوبين في غيبتي من غول أمي ... قال: أنت تكفنني يا بني ... قالت: فكفنه الأنصاري وغسله في النفر الذين حضروه وقاموا عليه ودفنوه في نفر كلهم يمان.

-وروى عنه جماعة من الصحابة وكان من أوعية العلم المبرزين في الزهد والورع والقول الحق ... سئل علي رضي الله عنه عن أبي ذر فقال: ذلك رجل وعى علما عجز عنه الناس ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئًا منه ...

-وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبو ذر في أمتي شبيه عيسى بن مريم في زهده ... وبعضهم يرويه: من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، ومن سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر.

-وروى إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: كان قوتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من التمر فلست بزائد عليه حتى ألقى الله تعالى.

-روى الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن ابن غنم قال: كنت عند أبي الدرداء إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فسأله فقال: أين تركت أبا ذر؟ قال: بالربذة ... فقال أبو الدرداء: إنا لله وإنا إليه راجعون، لو أن أبا ذر قطع مني عضوًا لما هجته لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه ... / بتصرف يسير /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت