فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 50

الكتاب المتعبد بتلاوته، ومتى قرأه المؤمن طاب ريحه وطعمه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب / متفق عليه / والله جل جلاله، لأنه طيب، فهو يقبل الطيب؛ ثم إن التالي لكتاب الله يذكر ربه بكلامه، والمولى تبارك وتعالى يقول: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) (البقرة: 152) ، وفي الحديث القدسي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ... (الحديث) / متفق عليه /، وفي حديث"من عادى لي وليا"يقول تعالى فيما رواه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم: (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ) /البخاري/ والقرآن الكريم افترضه الله تلاوة، وتدبّرا، وتفقّها، وعملا، وتعليما ... فمن قام به أحبه الله وملائكتُه، وجعل له نورا في السماء، ونورا يمشي به في الناس الذين يُلقي اللهُ محبتَه في قلوبهم ويضع له بينهم القبول، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ ... / متفق عليه// ... نور في السماء، ونور في الأرض، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمِهِ إِلَى رَاسِهِ وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ / أحمد / فهذا النور، عن سورة الكهف وحدها، فكيف بالقرآن جميعه؟ أمّا عن كونه ذخرًا في السماء فالحسنات المكتسبة بتلاوته ... عن عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ / الترمذي / حسنات يذخرها الله تعالى لعبده المؤمن الذي يرتل كلامه، يجدها عنده، يوم يجيئ القرآن فيقول: يَا رَبِّ حَلِّهِ فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ ... فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ ... فَيَرْضَى عَنْهُ؛ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَا وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً / الترمذي / وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَا وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا ... / أحمد / ويقال له: اذهب في نعيم مقيم، ويكسى أبواه حلتين لم تقم بهما الدنيا فيقولان: أي هذا، ولم نعمل له؟ ... فيقول: بأخذ ابنكما القرآن./عبد الرزاق / إنه القرآن العظيم، الذي قال عنه النبي الكريم عليه أكمل الصلاة وأتم التسليم: القرآن شافع مشفع وماحل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة / ابن حبان /

* والذكر، أمر الله تعالى به، قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) (الأحزاب: 41 - 42) ، وجعل أهل الذكر من أولي الألباب، قال: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ) (آل عمران: 190 - 191) ؛ وبيَّن لهم ما أعدَّ لهم، قال: ( ... وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (الأحزاب: 35) ؛ والذاكر مفرِّد سابق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ ... قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ / مسلم/ ... وفي رواية للترمذي: سَبَقَ الْمُفْرِدُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت