الصفحة 5 من 44

ثمر الخاطر

التي تكتب باسم الدين النصيحة، والدفاع عن الحق والعقيدة، ولكن الأمر في

حقيقته غيبة ونميمة منكرة، يجب على من وقع فيها التوبة والاستحلال منها، وعلى

من سمعها الإنكار على الفاعل، والذب عن الغافل.

عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا،"

فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا، أرأيت إن كان ظالمًا كيف أنصره؟

قال: تحجزه - أو تمنعه - من الظلم فإن ذلك نصره"رواه البخاري."

وقال الحافظ ابن عساكر - رحمه الله - في كتابه (تبيين كذب المفتري) :

(واعلم - يا أخي - وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق

تقاته، أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك منتقصيهم معلومة).

إن التوجيه الصحيح في كيفية التعامل مع الأخطاء، هو أنك إذا قرأت أو سمعت من

عالم أو داعية، أو أي أحد من الناس فاعرض قوله أو فعله على الكتاب والسنة، فإن

وافق فخذ به لأنه حق والحق أحق أن يتبع، وإن خالف فخذ بالكتاب وما صح من

السنة، ودع عنك قوله وفعله المخالف للحق لا لهواك وشهوتك، لأنه ما من أحد إلاّ

ويؤخذ منه ويرد إلاّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم إياك بعد ذلك أن تنال من عرض ذلك العالم أو

الداعية، ونكران فضلهم وجميلهم، وما عندهم من الحق بقصد التشفي لما في

الصدور، والتشهير بهم من أجل إسقاطهم ونزع الثقة منهم، وشن غارات الانتقام

للذات منهم، بتضخيم أخطائهم، ونشرها في الورى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت