الصفحة 21 من 77

ترقب الفتاة فارس الأحلام بعين يرتسم الأمل فيها .. تحيط به غشاوة من المثاليات .. بعيدًا عن الواقع والمشاهد .. فتتخيل الخيالات وتتمنى الأمنيات .. وتبلغ بها الأحلام الوردية عنان السماء .. فتسير فوق غمامة بيضاء.

كلما تقدم لها خاطب تراجعت .. لم تكتمل الشروط!! هذا فيه كذا!! وهذا ينقصه كذا!!

ويتقدم لها من يرتضى في دينه وخلقه .. ولكنها تعيده كسير الخاطر .. مهموم النفس .. لقلة ذات اليد .. أو لنقص في تعليمه أو لزيادة سنتيمترات في طوله!!

وتستمر في الرفض .. ترد حاضرًا وتحلم بغائب!! ويسير بها قطار العمر يأخذ أيامها ويسري بلياليها ..

تفيق فإذا بمن في سنها قد أنجبن .. وأصبحن ربات بيوت وأمهات أطفال .. وهي لا تزال عند رأيها .. باقية عند شروطها .. مصرة على مطالبها!!

سنوات تمر .. ويتحول الربيع إلى خريف .. والنضارة شحوب .. فإذا سيل من التنازلات يقبل .. فترضى بمن هو أقل دينًا وخلقًا وتعليمًا .. وسنوات أخر .. فإذا بها تتنازل عن أمور أكبر.

وما ذاك كله إلا أنها في أول الأمر لم تطع حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت