الصفحة 67 من 77

عاطفة الأمومة غريزة أودعها الله سبحانه وتعالى في كل أنثى .. والطفلة الصغيرة تختلف عن أخيها فهي تختار من اللعب ما يكون على شكل عروس صغيرة تلاعبها وتنظفها وتمشط شعرها .. وهذه الأمومة المبكرة هي نداء الفطرة في المرأة الذي أودعه الله جل وعلا في قلبها وعاطفتها وتكوين جسمها ..

وإذا كانت جميع الصغيرات يشتركن في محبة هذه اللعب والاهتمام بهما .. فما بالك إذا تجاوزت الطفلة سنين العمر وأصبحت أمًّا لطفل من لحم ودم تسمع صراخه وتستعذب ضحكاته .. ثم تراه يسير أمامها؟!

تبدأ المرأة مرحلة هامة في حياتها عندما تضع طفلًا وتصبح أمًا .. وهذا الاهتمام تشترك فيه كل النساء .. المؤمنة والكافرة .. والبرة والفاجرة .. ولكن أليس هناك ما يميز الأم المسلمة ويخصها بجوانب تنفرد بها وتفخر بها؟!

بلى .. إنها تحتسب كل عمل تقوم به لطفلها -في سبيل الله- فالتربية عمل ديني تطمع فيه بالأجر الجزيل والثواب العظيم إن هي أخلصت النية ..

والأمر كذلك في احتسابها .. فقد جمع الله لها بين العاطفة والأجر والثواب ..

فهي تؤدي عبادة تحتاج إلى إخلاص وصبر وتحمل مشاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت