وبعد، أختي المسلمة:
أرأيت كثرة العثرات وتتابع الزلات .. في كل مكان تذهبين إليه .. وفي كل وقت تستظلين به .. هناك ذنوب وخطايا وعيوب ورزايا ..
ولكن -ولله الحمد والمنة- هناك الفرح والقبول وهناك جنات ونهر .. لمن قفل عائدًا ورجع تائبًا ..
قال - صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فآيس منه، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد آيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح» .
أختي المسلمة:
هُبي من غفلتك وانفضي تراب زلتك .. شمري عن همتك وشدي عزيمتك .. إلى جنة عرضها السموات والأرض .. فإنك تقبلين على رب رحيم كريم غفور .. وهل يرجى منه غير الصفح والعفو.
غفر الله لي ولك ولوالدينا ولجميع المسلمين .. وجعلنا ممن إذا أذنب استغفر وإذا زل تاب ..