وهي في المرحلة الدراسية الثانوية .. كفراشة متحركة تنبض بالحياة والحركة .. تشارك في النشاطات المدرسية والاجتماعية .. نالت محبة الجميع .. وكسبت ود مدرساتها وصداقة زميلاتها .. تحفظهن القرآن وتعلمهن التجويد .. صاحبة طاعة وعبادة .. تصوم الأيام البيض .. ويومي الاثنين والخميس من كل أسبوع ..
لا تزال شابة لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها .. ولكنها الأقدار إذا أتت والأعمال إذا انتهت .. وهل الموت يعرف العمر .. أو ينظر في تاريخ الميلاد؟!
حادث لأفراد أسرتها .. لم يمت في حادث الطريق السريع إلا هي .. ماتت مباشرة .. وتلقى الجميع النبأ كالصاعقة!!
أمس فقط كانت تتحرك معنا ونسمع صوتها ونرى جسمها .. واليوم لا يزال كرسيها في الفصل وطاولتها .. بل وبعض من أوراقها .. بل جدولها اليوم لتقرأ القرآن مجودًا على بعض الطالبات ..
ماتت ولن تعود!! سافرت ولن ترجع!!
نادت المدرسة إحدى الطالبات .. اجلسي على هذا الكرسي .. لن تعود أسماء إليه!!
ترددت الطالبة وكأنها تخشى أن تأتي لتسأل عن كرسيها وطاولتها .. ولكن المدرسة أصرت والدمعة تخفيها عن طالباتها ..