حديث المؤانسة وتطييب الخاطر.
أما أن تكون المجالس مجالس تتتابع فيها الأسئلة وتتلاحق فيها الاستفسارات .. فهذا أمر لا يطاق .. وربما كان فيه تنفير عن تتابع الزيارات وفقدان الألفة والمحبة ..
أختي المسلمة:
ضعي نفسك مكانها .. لو بادلتك الأسئلة .. لربما تهربين بجواب عام أو تكذبين أو تقاطعين السؤال وتظهرين التضايق والامتعاض!!
من حسن الأدب وإكرام الضيف .. مراعاة خاطره وعدم إحراجه ..
ولكن هناك اليوم كثيرًا من النساء تعودت ألسنتهن على كثرة الأسئلة .. والتعمق في الاستفسار .. أسئلة دقيقة .. لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا سألت عنها!!
أختي: ما تفعلينه من تتبع الناس ومعرفة خواص أمورهم هو إشغال للذهن وإثارة للهم والغم .. فإن من راقب الناس مات هما.
لك سنوات تسألين وتستقصين .. بماذا خرجت .. وماذا استفدت؟!
ما بعد العثرة:
قال رجل من بني تميم: جالست الربيع بن خثيم عشر سنوات فما سمعته يسأل عن شيء من أمور الدنيا إلا مرتين، قال مرة: والدتك حية؟ وقال مرة: كم لكم مسجدًا. [حلية الأولياء: 2/ 110] .