الصفحة 37 من 77

بعد أن انقطع صوت أخي .. خطت والدتي إلى غرفتها خطوات أضعفتها السنين وأرهقتها المصيبة ..

هناك .. تحولت تلك القوة إلى ضعف .. وذلك البأس إلى دموع ..

أسمع نشيجها خلف الباب يصل إلى مسامعي كصوت إنسان مخنوق .. وهي تحاول أن لا يرتفع البكاء .. ولا يسمع الصوت.

تتابع بكاؤها .. وبكيت لحالها ..

زوج أمي في القبر .. وابن في أقصى الأرض وحولها أطفال صغار ..

لم يصبها الضعف ولم ينل منها الوهن .. رغم أنها كانت كذلك في داخل نفسها .. ولكنها آثرت أبنائها وأخفت الدمعة .. دفعت بأخي إلى ساحات الرجال ..

سنوات قليلة فإذا بوالدتي تدفن بجوار أبي .. وشهور بعدها فإذا بأخي قادم يحمل شهادته بيده .. وعندما قدم يحمل ذلك الفرح .. فقد ذلك الحنين ولم ير تلك الأم ..

أختي المسلمة:

الكثيرات الآن من الأمهات توصي ابنها أن لا يجهد نفسه في الدراسة أو العمل. وكأن الأمة بحاجة إلى الضعف والوهن .. لم تر أن الأمة بحاجة إلى الرجال!!

أختي .. هؤلاء الرجال من أين يقبلون؟! ومن أي البيوت يخرجون؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت